No matter what your tax situation may be... We are ready to help you.

كيف تواجه «الفاتكا» من دون خسارة الجواز الأميركي؟

كيف تواجه «الفاتكا» من دون خسارة الجواز الأميركي؟

هل التخلي عن الجنسية الأميركية هو الحل لعدم دفع ضرائب لمصلحة الضرائب الأميركية (IRS) على من ينطبق عليهم قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA)؟

الرئيس التنفيذي لمجموعة روزيت عبدالعزيز العنجري (المستشار في شؤون الضرائب الأميركية) ينفي لـ «الراي» صحة هذا الكلام، ويؤكد أن الواقع عكس ذلك تماماً، «للأسف تم تضليل الكثير من الأميركيين سواء جهلاً أو عمداً من قبل أفراد وجهات سارعت إلى تشجيع عملية التنازل عن الجنسية الأميركية بحجة ضمان عدم سداد أي ضرائب».

ويضيف العنجري ان عائدات الضريبة المقدّمة تظلّ صالحة ونافذة طوال السنة التي تم فيها التخلّي عنها، وتكون عبارة عن عائداتٍ سنوية جزئية اعتباراً من 1 يناير حتى تاريخ إصدار شهادة إسقاط الجنسية (COLN)، وعلى الرغم من ذلك، سيظلّ أي شخص تخلى عن جنسيته مسؤولاً عن سداد أيّ مبالغ عالقة وغير مدفوعة مستحقة الدفع لغاية تاريخ الموافقة على التخلّي.

ويؤكد أن أي دولة وقعت على قانون الـ «فاتكا» لن تستطيع حماية مواطنيها من تبعات القانون مهما عملت، لافتا الى أنه يمكن للحكومة الأميركية التعرف على المتخلفين عن الالتزام بقانون الـ «فاتكا» بتطبيق آلية التبليغ مجهول المصدر (Whistleblower).

«الراي» التقت العنجري وكبير المستشارين بمكتب الضرائب الأميركيّة (ATB) – رئيس مجلس الأعمال الأميركية غريغ ستيفنز، والمدير العام دانييل هس، ونائب المدير العام هلمي حكيم، وأجرت حواراً موسعاً معهم حول قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA)، وفي ما يأتي نص الحوار:

● بداية لماذا تم انشاء مكتب متخصص بالضرائب في الكويت؟

– لا توجد أي جهة معتمدة بالشرق الأوسط من مصلحة الضرائب الأميركية (IRS) لمساعدة الأميركيين في فهم قانون «الفاتكا» ومساعدتهم في إعداد إقرار الدخل واستمارة الضرائب، فقانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA) معقد جداً و يتطلب فهمه والعمل به خبراء ضريبة مختصون. وبالنسبة للمواطن الأميركي الذي لا يملك أي معرفة سابقة عن آلية الإبلاغ الضريبي الخاصة به تم إنشاء فرع بالكويت لمكتب الضرائب الأميركيّة (ATB)، حيث سعينا باجراءات التأسيس واستكمال كل الموافقات الحكومية الاميركية قبل توقيع وزراء المالية للاتفاقية، وذلك لعلمنا المسبق من بحوثنا الخاصة بأن القانون جاد و ملزم و سيتم تطبيقه وهذا ما تم بالفعل.

● ما تعريف قانون الـ «FATCA» وعلى من سيطبق؟

– إنه اختصار لقانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA)، حيث يتعيّن بموجبه على دافعي الضرائب الأفراد من أصحاب الأصول المالية المقيمين خارج الولايات المتحدة الأميركية الإبلاغ عن تلك الأصول إلى مصلحة ضريبة الدخل الأميركية (آي.آر.أس). إضافة إلى ذلك، يُشترط على المؤسسات المالية الأجنبية (أف.أف.آي) تزويد مصلحة ضريبة الدخل الأميركية (آي.آر.أس) بتقاريرَ سنويّة تتضمّن كافة الحسابات المالية التي يحتفظ بها دافعو الضرائب الأميركيّون، بما في ذلك أرقام الحساب وقيمة الأرصدة والأسماء المخول لها باستخدام الحساب والعناوين المرتبطة بالحساب وأرقام التعريف الأميركيّة ذات الصلة. كما يتعيّن على الكيانات الأجنبيّة حيثما يحتفظ دافعو الضرائب الأميركيون بحصص ملكية جوهرية فيها الإبلاغ عن المعلومات التي تشمل كلا من الاسم والعناوين ورقم تعريف الضريبة الأميركية العائد لكلّ مالكٍ أساسيّ أميركي الجنسيّة.

● كيف يمكن للحكومة الأميركية أن تفرض قانوناً كهذا رغم وجود صعوبة في حصول مواطنيها الذين ينطبق عليهم القانون على المعلومات اللازمة حوله؟

– هذا سؤال لست معنياً بالإجابة عنه. فنحن لا نمثل الحكومة الأميركية ولا يمكن أن نجيب عن هذا التساؤل المنطقي. لكننا موجودون لسد هذه الثغرات وتوفير المعلومات والخدمات التي يحتاجها كل حامل للجواز الأميركي باعتماد رسمي وبوجود خبراء أميركيين مختصين.

ولدينا عدد كبير من العملاء من خارج الكويت وتحديدا من المملكة العربية السعودية، ونفكر جدياً بتقديم خدماتنا داخل المملكة نظراً لما لمسناه من حاجة لوجود مكتب دائم هناك، فعدد حاملي الجواز الأميركي بالسعودية لا يستهان به ويعانون من صعوبة إتمام معاملاتهم الضريبية بالشكل الصحيح.

● يخشى كثيرون من سداد الضرائب، فما الحل لمن لديه إيراد بسيط ويخشى الاستقطاع من دخله؟

– ثمة فرق كبير جداً لابد من توضيحه بين تقديم «استمارة إقرار ضريبيّ» وبين «سداد ضريبة دخل»، إذ يقع على عاتق كافة الأميركيّين تقديم إقرار ضريبيّ يبين مكامن الدخل وحجم الإيرادات بحساباتهم البنكية، في الوقت الذي يتعيّن على عددٍ قليلٍ جدا سداد ضريبة دخل.

فمن يتسلم دخلا سنوياً مجموعه 97600 دولار أو أقل يعتبر معفياً من سداد ضريبة دخل، لكنه ملزم بتقديم الإقرار الضريبي، ويتم تغيير قيمة المبالغ سنوياً والإعلان عنها مع بداية كل سنة ضريبية جديدة.

ولا بدّ من الإشارة إلى احتمال مواجهة المواطنين الأميركيين وحاملي البطاقات الخضراء تبعاتٍ خطيرة جرّاء عدم تقيّدهم بقانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA) والتي قد تشمل هذه مصادرة الأصول وفرض الغرامات والعقوبات، فضلاً عن حق الملاحقة الجنائية بحقهم.

● هل القانون ملزم للأميركيين المقيمين في الكويت؟

– تعتبَر الكويت واحدة من الدول التي وافقت على التقيّد بقانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA)، على أن تدخل الاتفاقية الحكومية بين الحكومات (آي. جي. إيي) حيّز التنفيذ اعتباراً من 31 ديسمبر 2014، أما الأفراد الذين يُخفقون في الإبلاغ عن أصولهم المالية الأجنبية فقد يُفرض عليهم غراماتٍ مالية تتراوح ما بين 10 إلى 50 ألف دولار، وتخضع المبالغ التي لم تسدَّد للضريبة جرّاء عدم الإفصاح عن الأصول المالية الخارجية لغرامةٍ إضافية كبيرة تصل إلى نسبة 40 في المئة.

أما للمؤسسة المالية الأجنبية التي ترفض الإبلاغ عن المعلومات إلى مصلحة ضريبة الدخل الأميركية، فتخضع لضريبة مقتطعة بنسبة 30 في المئة على بعض دفعات الحوالات النقدية أميركية المصدر بغض النظر عمّا إذا كان الطرف المستلِم دافعَ ضريبة أميركيّ الجنسية أم لا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم التقيّد بقانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الخارجيّة (FATCA) يعرّض الأفراد والمؤسّسات المالية الأجنبية على حدّ سواء لخطر فرض غراماتٍ كبيرة، وأي دولة وقعت على قانون الـ «فاتكا» لن تستطيع حماية مواطنيها من تبعات القانون مهما اتخذت من إجراءات.

● كيف يمكن للحكومة الأميركية التعرف على المتخلفين من الالتزام بقانون الـ «فاتكا»؟

– الأساليب كثيرة ومتعددة لكن أخطرها هو تطبيقهم لآلية (التبليغ مجهول المصدر) Whistleblower program، والتي يقوم بها شخص بإرسال معلومات عن من (يعلم) بأنه يملك الجواز الأميركي وتقوم مصلحة الضرائب الأميركية بعملية البحث والتقصي من خلال تتبع الاسم المرسل لها، وفي حال ثبوت حمله للجواز الأميركي يتم اجباره على السداد الضريبي، و(يمنح) من أبلغ عنه ما قد يصل إلى 30 في المئة من قيمة الضريبة التي تم تحصيلها، والأمر لا يحتاج إلى معلومات دقيقة ومفصلة حول حامل الجواز الأميركي لتقوم مصلحة الضرائب الأميركية بعملية البحث، فهم يحتاجون لأقل وأبسط المعلومات ليقوموا هم بما يلزم، وتعتمد نسبة المكافأة التي تمنح لمن (أبلغ) عن المتهرب الضريبي على كم المعلومات التي وفرها لهم (المبلغ المجهول)، وأخشى من أن يقع كثيرون ضحية (التبليغ مجهول المصدر).

● من هي الأطراف الملزَمة بتقديم استمارة عائدٍ ضريبي؟

– وفقا للقانون الأميركي، يقع على عاتق جميع المواطنين الأميركيّين، بمَن فيهم حاملو الجوازات الأميركية والبطاقات الخضراء، رفع تقريرٍ سنوي للعائد الضريبيّ لدى مصلحة ضريبة الدخل الأميركية (IRS) بغضّ النظر عن احتمال خضوعهم للضريبة أو عدمه. ولسوء الحظ، يعزف عدد كبير من الناس بشكلٍ خاطئ عن تقديم الإقرار الضريبي ظناً منهم بأن امتلاكهم لجنسيات أخرى بالإضافة للجواز الاميركي تعفيهم من هذا القانون، أو بأنهم في الكويت سيكونون بعيدين من أن تطالهم عقوبات صارمة من الحكومة الأميركية، إلا أن الأمر ليس كذلك، فكل أميركي ملزم بالقانون طالما وافق البلد الذي يقيم فيه على اتفاقية «الفاتكا»، فلن تستطيع أي دولة وقعت على قانون الـ «فاتكا» حماية مواطنيها من تبعات القانون مهما عملت.

● ما هي تبعات الإخفاق في تقديم استمارات الضرائب على الوقت؟

– في حال عدم الإبلاغ عن العائدات الضريبية بحلول 15 يونيو عندئذٍ سيخضع الأميركي لغرامة مالية بسبب الإخفاق في تقديم استمارات الضرائب مع احتساب فائدة على أيّ ضريبة أيا تكن قد تستحق عليه، كما يمكن نشوء تبعاتٍ أهم بالنسبة إلى الأفراد الذين لم يبادروا أبدا إلى تقديم استمارات ضرائب أو لم يقوموا بذلك لسنواتٍ عدّة بما في ذلك فرض غرامات مالية ثقيلة وتجميد الحسابات المالية ومصادرتها، لاسيما رهن الأصول المادية والملاحقة الجنائية.

● هل من سبيل يمكّن المواطنين الأميركيين من الامتثال للقانون المعمول حتى لو لم يسبق لهم أن قدّموا استمارة عائد ضريبيّ؟

– أجل، لكن العملية في غاية التعقيد؛ لذا أنشأت مصلحة ضريبة الدخل الأميركية عدداً من برامج العفو المتنوّعة، بما في ذلك برامج الكشف الطوعي لشركات الاوفشور (OVDP)، وتعتمد العناصر المحدّدة لبرنامج العفو على التحقق ممّا إذا كان السبب وراء الإخفاق في تقديم الإقرار الضريبي قائماً على الجهل بالقانون أو الإهمال المتعمد.

● في حال تخلّى أيّ مواطن عن جنسيته الأميركية هل سيعفى من سداد الضرائب؟

– تظلّ عائدات الضريبة المقدّمة على الوقت صالحة ونافذة طوال السنة التي تم التخلّي عنها، وتكون عبارة عن عائداتٍ سنوية جزئية اعتباراً من 1 يناير حتى تاريخ إصدار شهادة إسقاط الجنسية (COLN). وعلى الرغم من ذلك، سيظلّ أي شخص تخلى عن جنسيته مسؤولاً عن سداد أيّ مبالغ عالقة وغير مدفوعة مستحقة الدفع لغاية تاريخ الموافقة على التخلّي؛ كما يشترط فرض ضريبة تنازل عن الجنسية على كافة الحالات الثلاثة التالية:

أولاً: في حال امتلك الفرد ثروة صافية تبلغ مليوني دولار أميركي أو أكثر عند إعلان التخلي.

ثانياً: في حال تخطى متوسط صافي الدخل السنوي 157 ألف دولار للفرد خلال السنوات الخمس قبل تاريخ التنازل.

ثالثاً: في حال أخفق الفرد في الإعلان عن امتثاله ووفائه بكافة التزامات الضريبية الاتحادية الأميركية لمدة خمس سنوات قبل حلول تاريخ التنازل.

وللأسف تم تضليل الكثير من الأميركيين سواء جهلاً أو عمداً من قبل أفراد وجهات سارعت بتشجيع عملية التنازل عن الجنسية الأميركية بحجة ضمان عدم سداد أي ضرائب، بينما الواقع عكس ذلك تماماً.

● ما هو الـ «FBAR»؟

– بالإضافة للإقرار الضريبي، هناك إقرار أيضاً يلزم المواطنين الأميركيين كافة الذين يحتفظون بحساباتٍ في بنوك أجنبية تجاوزت قيمة الإيداعات فيها مبلغ 10 آلاف دولار في أيّ وقتٍ كان خلال السنة برفع تقرير حسابات البنوك الأجنبية (FBAR) قبل 30 يونيو من كلّ عام وهذه تتم عن طريق مكتبنا من خلال مصلحة الضرائب الأميركية وعبر إدارة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) وهي جهة تابعة لوزارة الخزانة الأميركية.

وفي حال الإخفاق بتقديم إقرار الحسابات في البنوك الأجنبية (FBAR) ستفرض غراماتٍ قد تصل قيمتها إلى 500 ألف دولار والحبس لمدة تصل الى عشر سنواتٍ.

● ما الذي يوفره مكتب الضرائب الأميركية من خدمات؟

– نقدّم استشارة خاصة من خلال أحد الخبراء الضريبيّين لدينا بالمكتب والمعتمدين من 3 جهات رسمية بأميركا مرتبطة بمصلحة الضرائب الأميركية، وذلك للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمتطلبات الضريبيّة للأفراد. فنحن نسعى للتأكد من فهم العميل الدقيق والكامل لوضعه الضريبي، كما نتولّى عملية المراجعة الشاملة لإيرادات العميل.

15 يونيو المقبل آخر موعد لتقديم استمارة الإقرار الضريبي

أشار العنجري إلى ان تاريخ 15 أبريل يشكّل بالنسبة إلى معظم دافعي الضريبة المهلة الزمنية لرفع التقارير الضريبيّة، إلا أنّ المقيمين في الخارج يستفيدون من تمديدٍ تلقائي لمدة شهرين بحيث تصبح المهلة الزمنية لغاية 15 يونيو.

إلا انه لابد من الإشارة إلى أن الغرامات والفائدة لا تحسب في حال الامتناع عن تقديم الإقرار الضريبي أو التأخر فيه إلا بعد تاريخ 15 يونيو ولغاية تاريخ سداد الضريبة.

مكتب الضرائب ليس جزءاً من الحكومة الأميركية

أوضح العنجري ان مكتب الضرائب الأميركية ليس جزءاً من الحكومة الأميركية، بل يعتبر شركة ضرائب خاصة ومعتمدة رسمياً من مصلحة الضرائب الأميركية ولها فرع في الكويت يقدم الخدمات على نحوٍ يتقيد بالقوانين والأنظمة المرتبطة بالنظام الضريبي الأميركي، ونحن الجهة الوحيدة المعتمدة من مصلحة الضرائب الأميركية (IRS) بمنطقة الشرق الأوسط. وأكد العنجري أنه «لا يحق لمصلحة الضرائب الأميركية الاطلاع على المعلومات السرية للعملاء الذين يلجأون إلينا للاستشارات الضريبية، فنحن نرسل الإقرارات (بعد) أن يقرر الفرد أن يقوم بها».